البحث عن
في
 
الرئيسية محلياتبرلمانياتمال وأعمالمنوعات صدى الملاعب أخبار الناسقضية رأيخبر وصورة أرسل خبراً الإتصال بنا بـحـــث
السبت 30 آب 2014   -  02:20 م
حفل «ماسوني» ضـخـم فـي «عــمــان» ولك يــا (مـنـدس)؟!! يمكنكم مشاهدة السلط نيوز من خلال الرابط www.assaltnews.net فقط بالفيديو| الملك عن تقارير غربية: يظنون أنهم يعرفون الأردن مجمع الزرقاء : مشاجرة وشتائم .. وابنة مسؤول : شعب متخلف بعد مأدبة غداء| النواب يقر التعديلات الدستورية والطراونة يصفها بالإنجاز فوضى وتلاسن بين السرور والسعود وبينو يذكر النسور بمقولته عن الأجهزة الأمنية اربد : معلم أردني ادخل ثلاجة الموتى حيا ومات فيها والصحة ترد
الرجاء تحديد السنة و الشهر لعرض الأخبار المؤرشفة
السنة: الشهر:
العنف في الجامعات الأردنية: الواقع والحلول
30-11-2013
السلط نيوز - محمود جميل الجندي
ماجستير دراسات السلام والنزاعات
ملخّص
هدفت هذه الدراسة إلى تسليط الضوء على إحدى الظواهر المقلقة والتي باتت تشكل خطرا على العملية التعليمية برمتها، وهي ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات الأردنية الرسمية والخاصة، وحاولت الدراسة بيان أسباب هذه الظاهرة، من خلال تناولها بالتحليل لمجموعة من مدخلات العملية التعليمية، وعلى رأسها أسس القبول في الجامعات الاردنية .
كما حاولت الإجابة على أسئلتها الرئيسية والمتمثلة بـ:
- ما الدوافع الكامنة وراء هذه الظاهرة الاجتماعية؟
- كيف تساهم أسس القبول الجامعي في نمو هذه الظاهرة ؟
- ما هي وسائل التخفيف من هذه الظاهرة؟
انطلقت الدراسة من فرضية مفادها، أن أسس القبول التي تنتهجها وزارة التعليم العالي، والقائمة على مرتكزات خاطئة، تلعب دورا رئيسيا في ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات الاردنية .
استخدم الباحث منهج المسح الاجتماعي، من خلال الاستبانة والمقابلة شبة المغلقة كأداتين رئيسيتين لتحقيق أهداف هذه الدراسة، والوصول إلى نتيجة علمية، مرتكزة على البناء النظري والدراسة الميدانية، مستهدفا عينة الدراسة من طلبة ست جامعات أردنية رسمية وخاصة .

مقدمة:
العنف في الجامعات من الظواهر السلبية التي تعيق العملية التعليمية، وتمنعها من تحقيق أهدافها المرجوة، ذلك لأن الجامعة تقوم بدور أساسي في بناء شخصية الطالب، فهي تسعى إلى أن تكون بيئتها آمنة لينصرف الطلبة إلى الدراسة العلمية المتعمقة.
والجامعات الأردنية ظلت إلى وقت قريب، مثالاً للانضباطية والرصانة، الى أن تغيرت الصورة في وقتنا الحاضر، فأصبحت الجامعة في بعض الأحيان ساحة للقتال، يعتدي فيها الطالب على زميله، ووصل الأمر في بعض الطلبة بالاعتداء المباشر على بعض أساتذتهم.
وإذا استفحلت هذه الظاهرة، فستتحول الجامعة إلى شريعة غاب، حيث ستفقد وظائفها التقليدية في إعداد وبناء الإنسان النافع لمجتمعه، فقد أوقع العنف في الجامعات الاردنية خمسة قتلى خلال عامي 2012/2013، وحوَّلها الى ساحات حرب، استخدمت فيها كل أدوات القتل المتاحة، من حجارة وسكاكين وخناجر وعصي، وصولا الى الزجاجات الحارقة والمسدسات والأسلحة الأوتوماتيكية.
وهكذا، فلن تدخل تلك الجامعات، الخاصة منها والحكومية، (ويبلغ عددها خمسة وعشرون) موسوعة غينيس
للأرقام القياسية بسبب تفوقها. فأفضلها حصل على المرتبة 13 عربياً و1310 عالمياً، وفق تصنيف ويبوماتريكس (webometrics) للعام 2012. ولن تدخلها بسبب إنفاقها على البحث العلمي، في بلد يبلغ إجمالي إنفاقه على هذا الجانب 0.45 % من ناتجه القومي. بل العنف هو ما يمكنه أن يؤهلها.
فقد رصدت إحصائيات غير رسمية ما يزيد على 50 مشاجرة جامعية، وقعت بين الأول من كانون الثاني/يناير ونهاية نيسان/ ابريل من العام 2012. (الحملة الوطنية من اجل حقوق الطلبة/ ذبحتونا)، ورصدت 30 مشاجرة خلال شهري آذار/مارس ونيسان/ ابريل من العام الجاري.
هذه حروب عجز الأمن الجامعي عن التعامل معها وتطويقها ليستعين بعناصر الأمن العام) يَحرمُ عليها وفق القانون دخول الجامعات(.
في 31 آذار/مارس 2013، تحول خلاف بين طالبين ينتميان الى تجمعين عشائريين مختلفين في جامعة آ«مؤتةآ» (120 كيلومتراً جنوب عمّان) الى معركة بالأسلحة النارية، وقد ساند الطلاب عشائرهم من خارج أسوار الجامعة ودعمتهم بالرجال والسلاح. وانتهت المشاجرة بوفاة طالب في كلية الهندسة، وعلِّق دوام الجامعة وأعلن الحداد وحُلَّ الخلاف بعطوة عشائرية. وشهدت جامعة الحسين بن طلال الواقعة في محافظة آ«معانآ» (216 كيلومتراً جنوب عمّان)، وذلك في 29 نيسان/ابريل2013. عندما تحول اليوم الجامعي المفتوح الى معركة مفتوحة استخدمت فيها الأسلحة النارية التي ادخلها الطلاب الى الحرم الجامعي. فسقط أربعة قتلى بينهم عضو هيئة تدريسية.أغلقت الجامعة أبوابها حتى 26 أيار/ مايو 2013 لتنتقل المعركة من الجامعة الى عموم المحافظة، وبعد أن كانت المعركة بين طلاب ينتمون الى تجمعين عشائريين من المحافظة ذاتها، أصبحت بين العشائر بكامل مكوناتها والأجهزة الأمنية.
التعريف الإجرائي:
العنف الطلابي: هو أنماط هجومية أو قهرية من السلوك تشمل الإيذاء الجسدي أو الإساءة النفسية أو الاستغلال الاقتصادي أو إتلاف الممتلكات التي يقوم بها بعض الطلبة ضد زملائهم أو مدرسيهم أو الاعتداء على قوانين الجامعة وممتلكاتها.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة التعرف على مشكلة العنف في الجامعات الأردنية وإلقاء الضوء عليها من حيث:
- معرفة الدوافع الكامنة وراء العنف في الجامعات الأردنية
- تسليط الضوء على أسس القبول في الجامعات الاردنية
- اقتراح وسائل للحد من ظاهرة العنف في الجامعات الأردنية ومعالجتها

أسئلة الدراسة:
حاولت الدراسة إجابة الأسئلة التالية:
- ما الدوافع الكامنة وراء هذه الظاهرة الاجتماعية؟
- ما مدى مساهمة أسس القبول الجامعي في نمو هذه الظاهرة؟
- ما مدى انتشار بعض أنواع الثقافات التي تساعد على سلوك العنف؟
-ما هي وسائل التخفيف من هذه الظاهرة؟
فرضية الدراسة:
- تساهم أسس القبول التي تنتهجها وزارة التعليم العالي في ظاهرة العنف الطلابي.
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلبة الذكور والإناث من حيث المشاركة في أعمال العنف
- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين عنف طلبة الكليات العلمية وطلبة الكليات الإنسانية
منهج الدراسة:
اتبع الباحث منهج المسح الاجتماعي بالعينة لآراء الطلبة وتم تصميم استبانه خاصة للتعرف على سلوك العنف في الجامعات الأردنية وتمت المقابلات الشخصية شبة المغلفة لعينة من الطلبة حصلوا على عقوبات تأديبية، وبعد ذلك تم تدقيق وإدخال المعلومات في الحاسب الآلي وتحليلها واستخراج النتائج .

الدراسات السابقة:
دراسة الزغول والهنداوي2000 هدفت إلى تحري مدى انتشار سلوك العنف في المدارس الحكومية في الأردن، وقد أظهرت الدراسة أن نسبة شيوع العنف بين الطلبة بلغت (%38.1) وأن العوامل المؤدية لظهوره هي الخلافات الأسرية، ومشاهدة أفلام العنف وتقليد النماذج العدوانية، والتعرض للإهانة، والشعور بالظلم وحول التصورات والاتجاهات لدى عينه الدراسة والأساليب التي يفضلونها أو يرونها مفضلة فيما يتصل بضبط العنف كانت النتيجة مرتبة على النحو الآتي:
• المتغيرات الاقتصادية: وتشمل خفض الأسعار، والقضاء على البطالة، وزيادة الأجور.
• المتغيرات القانونية: وتشمل المساواة والعدالة، والديمقراطية، ومحاربة الفساد، وتطبيق القانون.
• المتغيرات الاجتماعية: وتتضمن المعاملة الطيبة، وزيادة الوعي الديني، والحوار من خلال وسائل الإعلام، والتربية الحسنة.
دراسة ليتلي وآخرون (2001 ) هدفت إلى تقصي العلاقة بين العدوان والاكتئاب، وضغوط الحياة بوصفها أسباباً لرفض الطلبة لأقربائهم، وتفاعلهم مع زملائهم، وكان حجم العينة (497) طالباً من مستويات مختلفة، ومن طبقات اجتماعية متوسطة ومنخفضة، وتم تقدير مستويات رفض الزملاء والعدوان الموجه إليهم من قبل الأقرباء، أما مستويات أعراض الاكتئاب وعدد مواقف ضغوط الحياة، فكانت النتيجة أن العدوان يؤدي فيما بعد إلى رفض الطلبة لزملائهم أقرانهم، ولكن الطلبة الذين لديهم أعراض اكتئابية، وتعرضوا لضغوط حياتية مرتفعة، لا تكون مستويات رفضهم لأقرانهم مرتفعة، وكذلك الذين تعرضوا لضغوط حياتية منخفضة.
دراسة برينر (2001) هدفت على تقصي الآثار النوعية للعنف الأسري على التجربة التعليمية للطلبة الذين يتعرضون له وتأثيره على تجربتهم التعليمية، وكيفية انتقال العنف المنزلي إلى غرفة الصف وطريقة تأثيرها على إمكانيات الطالب وكفاءته وأدائه في التعليم وكان محور التركيز الرئيسي في هذه الدراسة ذلك الطالب الذي أُسيئت معاملته وتعرض للإيذاء والإهمال، وقد تمت مراقبة الطالب مدار البحث ثم جمع المعلومات من خلال مراقبة مشتركة للأحاديث والمقابلات وفحص ملفاتهم الأكاديمية، وقد تم تحليل المعلومات باستعمال طريقة المقارنة الثابتة، وقد وجد هؤلاء الطلبة -بالرجوع إلى مجموع ما كتبت في هذا الموضوع- أنهم قد عانوا من تأثيرات العنف النفسية، والعاطفية والاجتماعية في أسرهم، وتقريباً في جميع مراحل النمو في حياتهم .
نظريات تفسير العنف:
- التفسير البيولوجي: يعتقد العلماء بوجود علاقة ما بين العنف والظروف المختلفة للتركيبات الجينية والهرمونية، فمن وجهة نظرهم أن منطقة الجبهة الأمامية والجهاز الطرفي مسئولة عن ظهور السلوك ألعنفي لدى الإنسان، وعند استئصال بعض التوصيلات العصبية في هذه المنطقة عن المخ، كما حدث في بعض التجارب أدى إلى خفض التوتر والغضب والميل إلى العنف وإلى حالة من الهدوء والاسترخاء، ويحدث عكس ذلك عندما تستثار هذه المناطق بواسطة التيار الكهربائي ويعتقد أصحاب وجهة النظر البيولوجية أن زيادة عدوانية الذكور مقارنة بالإناث، يرجع في جزء منه إلى وجود علاقة بين هرمون الذكورة والعدوان.
كما وجدت معظم البحوث البيولوجية على الهرمونات العدوانية أن الضغط، الإحباط، الخوف لها تأثير كبير على إفرازات الهرمونات التي تؤثر على السلوك مثل هرمون السيروتونين الذي يقل إنتاجه مع الضغط. إلا أنه لا يوجد دليل على تأثير العوامل البيولوجية على زيادة العنف وهذا يؤدي إلى وجود افتراض أنه لا يوجد أفراد عنيفين أو عدوانيين بالوراثة.(صالح، 1998)
- نظرية التحليل النفسي: يعتقد أصحاب هذه النظرية أن العدوان غريزة فطرية لا شعورية تعبر عن رغبة كل فرد في الموت ودافعها التدمير، وتعمل من أجل إفناء الإنسان بتوجيه عدوانه خارجياً نحو تدمير لآخرين. وإذا لم يستطع ذلك يرتد ضد الكائن نفسه بدافع تدمير الذات والشكل البارز له هو الانتحار، تقابلها غريزة أخرى أسماها “فرويدâ€‌ ( غريزة الحياة) دافعها الحب والجنس، تعمل من أجل الحفاظ على الفرد وبقائه.
وأن العدوان لا يعتبر دافعاً غريزياً ولكنه رد فعل تجزأ إلى جزء شعوري وآخر لا شعوري ويميل إلى التغلب على مصاعب الحياة، فالعدوان في شكله المرضي ميل نحو التدمير. (“فرويد وآخرون،1986)
- نظرية الإحباط: إن الإحباط على الدوام ينتج دافعاً عدوانياً يستثير سلوك إيذاء الآخرين، وأن هذا الدافع ينخفض تدريجياً بعد إلحاق الأذى بالشخص الآخر، وأن هذه العملية تسمى بالتنفيس أو التفريغ ويعني ذلك أن الإحباط يؤدي حتماً إلى العدوان، وأن العدوان يفترض دائماً أن يكون مسبوقاً بالإحباط ويمكن تخفيض الدافع العدواني عن طريق المشاركة في النشاطات الاجتماعية المقبولة التي تعزز تقدير الذات الإيجابي، ويمكن تهذيب العدوان عن وعي وقصد نحو جهات أخرى من غير إيذاء أحد.
نظريات التعلم الاجتماعي Social Learning Theories
أكدت هذه النظريات أن العنف سلوك متعلم، ويكتسب من خلال عملية الاحتكاك الاجتماعي. وبما أن أفراد أي مجتمع يتعلمون عاداته وتقاليده وأعرافه ويتصرفون بطرق يعتبرها المجتمع مرغوبة، فإن التصرفات العدوانية أو العنيفة غالباً ما تحدث في ثقافة تتقبل أو تشجع العنف. وإذا كان العنف هو نتاج التعلم الاجتماعي، فإن الإحباط ليس مطلباً سابقاً ضروري لحدوث العنف. بل أن العادات العنيفة أو العدوانية تكتسب من خلال التقليد أو كنتيجة للسلوك المنحرف، أو المدمر. فقد تبين على سبيل المثال أن الآباء العنيفين في عقابهم غالباً ما ينحدرون من عائلة أو سلالة فيها عنف جسدي.(1973Bandera)

حدود الدراسة:
تقتصر هذه الدراسة على طلبة الجامعات الأردنية من مستوى درجة البكالوريوس للسنوات الأربع، ويقدر مجتمع الدراسة بـ (600) طالباً وطالبة ينتمون إلى ست جامعات أردنية رسمية وخاصة وهي:الجامعة الأردنية والجامعة الهاشمية وجامعة مؤتة وجامعة الزرقاء الأهلية وجامعة الإسراء وجامعة العلوم التطبيقية.
عينة الدراسة:
تم تطبيق الدراسة على عينة عشوائية من طلبة الجامعات تمثل مجتمع الدراسة وهي كالتالي:
- بلغت نسبة الذكور من عينة الدراسة (%57) ونسبة الإناث ( (%43
- بلغت نسبة طلبة الدراسات الإنسانية(%60) والدراسات العلمية (%40)
- بلغت نسبة طلبة السنتين الأولى والثانية (%50) والسنتين الثالثة والرابعة (50%)
صدق الأداة:
تم التأكد من صدق الاستبانة، بعد عرضها على محكمين من الخبراء والمتخصصين في علم الاجتماع والتربية وعلم النفس، لإبداء الرأي في مدى صلاحية كل فقرة من فقراتها، ومدى انتمائها للبعد الذي تندرج تحته ومدى ملائمة صياغتها، ومن ثم اختيار الفقرات التي يجمع عليها أعضاء لجنة التحكيم.
ثبات الأداة
تم التأكد من ثبات أداة الدراسة من خلال استخدام طريقة الثبات بالإعادة وذلك بتطبيق أداة الدراسة على عينة مكونة من مائة طالباً وطالبة من طلبة الجامعة الاردنية ومن ثم إعادة تطبيق أداة الدراسة على العينة نفسها بعد مضي ثلاثة أسابيع على تطبيقها للمرة الأولى، ثم حساب معامل ارتباط بيرسون بين أداة هذه العينة في مدتي التطبيق. وعند حساب معامل الثبات تبين أنه سجل (0.84) وهذا المعامل مقبول إحصائياً، مما جعل الأداة صالحة لأغراض الدراسة.
نتائج الدراسة ومناقشتها:
جدول (1) يبين نتائج اختبار (T) بين متوسطات الذكور و الإناث لدرجة العنف
النسق الجنس المتوسط قيمة ف مستوى الدلالة
كلي ذكر 0.30 2.2 0.000
كلي أنثى 0.25 2.2 0.000

في تحليل النتائج المتعلقة بفرضية الدراسة التي تنص على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الطلبة الذكور والإناث من حيث العنف. أشارت النتائج في الجدول رقم جدول (1) لاختبار التحليل الأحادي لأداء العينة على المقياس الكلي إلى أن متوسط درجة العنف عند الذكور 0.30 وعند الإناث 0.25 ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار (T) وبلغت قيمته 2.2)) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.000 وبهذا تثبت صحة هذه الفرضية بوجود فروق ذات دلالة إحصائية بين عنف الذكور من جهة والإناث من جهة أخرى وبهذا فإن الطلبة الذكور يعتبرون أكثر عنفاً ويعزى ذلك إلى التربية الذكورية في مجتمعنا ومدى تأثير السلطوية في الأسرة وانعكاساتها على الشباب.
جدول رقم (2 (يبين نتائج اختبار(T) بين متوسطات طلبة الكليات العلمية والكليات الإنسانية لدرجة العنف
النسق الكلية المتوسط قيمة ف مستوى الدلالة
كلي العلمية 0.21 2.2 0.000
كلي الإنسانية 0.28 2.2 0.000

وفي تحليل فرضية الدراسة التي نصت على وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين عنف طلبة الكليات العلمية وطلبة الكليات الإنسانية. أشارت النتائج في الجدول رقم (2) لاختبار التحليل الأحادي لأداء العينة على المقياس الكلي إلى أن متوسط درجة العنف على النسق الكلي عند الطلبة الذين ينتمون إلى الكليات العلمية 0.21 وعند الطلبة الذين ينتمون للكليات الإنسانية 0.28ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار(T) وبلغت قيمته (2.2 ) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.000 ) مما يدل على وجود فروق بين متوسط درجة العنف على النسق الكلي بين طلبة الكليات العلمية من جهة وطلبة الكليات الإنسانية من جهة أخرى والذين يعتبرون أكثر عنفاً من طلبة الكليات العلمية. وبهذا تثبت صحة هذه لفرضية بوجود ظروف ذات دلالة إحصائية.
ويعزى ارتفاع درجة العنف بين طلبة الكليات الإنسانية نظراً لضعف التحصيل العلمي للطلبة من جهة ووجود وقت الفراغ الكبير لديهم بسبب قلة الواجبات الدراسية وعدم الجدية في الدراسة.

جدول رقم (3 (يبين نتائج اختبار(T) بين متوسطات أسس القبول الجامعي لدرجة العنف
النسق نظام القبول المتوسط قيمة ف مستوى الدلالة
كلي تنافس 0.20 2.2 0.000
كلي استثناء 0.29 2.2 0.000

وفي تحليل فرضية الدراسة التي نصت على وجود فروق ذات دلالة إحصائية، بين عنف الطلبة الذين قبلوا على نظام القبول التنافسي، والطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، أشارت النتائج في الجدول رقم(3) لاختبار التحليل الأحادي لأداء العينة على المقياس الكلي، إلى أن متوسط درجة العنف على النسق الكلي عند الطلبة الذين قبلوا على نظام التنافس 0.20وعند الطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، 0.29ولاختبار الفروق بين المتوسطين تم استخدام اختبار (T)وبلغت قيمته (2.2) وهي ذات دلالة إحصائية عند مستوى(0.000) مما يدل على وجود فروق بين متوسط درجة العنف على النسق الكلي بين الطلبة الذين قبلوا على نظام القبول التنافسي، والطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة. وبهذا تثبت صحة هذه لفرضية بوجود ظروف ذات دلالة إحصائية.
ويعزى ارتفاع درجة العنف لدى الطلبة الذين قبلوا على نظام الاستثناءات المختلفة، الى أنهم يمثلون فئة متشابهة أكاديميا، وغالباً ما ينتمون لتجمع معين، عدا عن نسبة أعدادهم الكبيرة بالمقارنة مع زملائهم ممن قبلوا على نظام التنافس، مما يوفر لهم بيئة حاضنة لنمو أفكار العنف مدفوعة بسرعة القدرة على التحشيد .
وعند تحليل نتائج الدراسة من خلال الاستبانة كانت النتائج كما يلي:
أولاً: درجة انتشار العنف بين الطلبة
- بلغت نسبة المشاركة في شجار داخل الحرم الجامعي %8.1
- التعرض المباشر لنوع من أنواع التهديد%10
ثانيا: أشكال العنف لدى طلبة الجامعات
- المشاغبة داخل المحاضرة11%
- التحقير باستخدام الألفاظ النابية 2.12%
- إ تلاف ممتلكات الجامعة 3.13%
إحضار الآلات الحادة أو أي أداة يمكن استخدامها في إعمال العنف 2.14%
ثالثا : الدوافع الكامنة وراء العنف الطلابي
- التعصب الجهوي والقبلي %62.2
- عدم التكيف والانسجام مع الحياة الجامعية والشعور بالانطواء والاكتئاب 2 %2
- الشعور بعدم المساواة في تطبيق القوانين والأنظمة %51.7
- الشعور بوقت الفراغ%42.2
- مشاهدة الأفلام المثيرة للعنف والرعب %31.2
- التعليق على الجنس الآخر 60 %
المقابلات شبة المغلقة
تم مقابلة عينة من الطلبة المفصولين أو المنذرين تأديبياً، ممثلة لعينة من مشكلات العنف التي يقع الطلبة بها، وتم وضع رموز لأسماء الطلبة وذلك حفاظاً على سرية وسمعة الطلبة وفيما يلي نتائج تلك العينة:
• في مقابلة الطالب م.ف.ش من كلية الآداب، حول المشكلة التي استدعي عليها، أفاد بأنه تعرض لفتاه بسبب الضغوط النفسية التي يتعرض لها من قبل أسرته وخاصة والده الذي يمتنع عن إعطائه مصروفه اليومي ويتجاهل وجوده في المنزل، وأفاد الطالب بأن الآسرة تعاني من تفكك اسري، انعكس على الطالب في تحصيله العلمي وغيابه عن المحاضرات وفي بناء علاقته مع زملائه ولجوؤه للعنف مع الآخرين.
• وفي مقابلة الطالب ع.س.ظ من كلية الحقوق حول المشكلة التي استدعي عليها، أفاد بأنه قامت مجموعة من أقاربه بتحريضه على طلبة آخرين، بسبب استهزائهم بأحد أفراد العشيرة ، مما أدى إلى حدوث مشكلة كبيرة بدافع العصبية، بين الطلبة وحدوث كسور ونزيف دماء، أدى في النهاية إلى فصل مجموعة من الطلبة فصلاً نهائياً من ألجامعه .
• وفي مقابلة الطالب م، ع، ر من كلية العلوم التربوية أفاد أنه وأثناء جلوسه مع صديقته قام الطالب م، ع، ي من كلية الآداب بالمرور من أمامهما، والتعليق على الفتاة التي معه، مما أدى إلى حدوث مشاجرة بين الطالبين، وجرح الطالب الأخر في عينه، وحصوله على فصل من الدراسة لمدة فصل دراسي واحد.
• وفي مقابلة الطالب س، ت، أ أفاد بأنه حصل على عقوبة الإنذار النهائي بسبب تهمته بمحاولة إشعال فتنة بين مجموعة من الطلبة وامتناعه عن كشف أسمه لمسئولي الجامعة، وترتب على ذلك غيابه عن محاضراته وعمل إزعاج بين صفوف الطلبة.
• وفي مقابلة الطالبة د، م، د أفادت بأنها حصلت على عقوبة الإنذار النهائي بسبب التهمة التي وجهت إليها، وهي إساءتها الأدب مع أحد موظفي الجامعة أثناء تأديته لعمله، وتلفظها بألفاظ نابية مما أدى إلى تعطيلها عن الدراسة وعمل إزعاج لأهلها.
• وفي مقابلة الطالب ي، أ، م أفاد بأنه حصل على عقوبة الإنذار النهائي بسبب مجاهرته بالإفطار في شهر رمضان المبارك، وأن هذه المشكلة قد سببت له حرجاً مع إدارة الجامعة ومع زملاءه الطلبة.
• وفي مقابلة الطالب ج، ي، د أفاد بأنه حصل على عقوبة الفصل من الجامعة لمدة فصل دراسي واحد، بسبب قيامه بشجار وضرب زميله بسبب جلوسه في مقعده في الباص، مما أدى إلى إصابة يده بأذى وإحداث فوضى بين زملاءه وإصابة والدته بجلطة قلبية عند سماعها لخبر فصله.
النتائج والتوصيات
بناء على هذه الدراسة والدراسات السابقة التي تناولت ظاهرة العنف الطلابي في الجامعات، فإن الباحث يؤكد للمسئولين في مختلف مواقعهم القيادية، بأننا نقف أمام ظاهرة خطيرة، تتزايد بشكل مطرد وبفعل عوامل اجتماعية، واقتصادية، وثقافية وسياسية، وإعلامية، مختلفة ومتراكمة، ووجود بعض القوى التي تدفع باتجاه عكسي، لتعديل أسس القبول الجامعي، وحصرها بالتفوق الأكاديمي فقط، أو الحد من الاستثناءات وقبولها بأعداد قليلة جدا ، وعدم شعور الطلبة بالحرية في القيام بتأدية نشاطاتهم الطلابية، وتقليص مهام مجالس الطلبة والاتحادات الطلابية وغياب المختصين عن استقبال هموم الطلبة، ووجود الاستثناءات الكبيرة في القبول مع تدني معدلات القبول في الجامعات، وارتفاع نسبة الغش في الامتحانات، ووقت الفراغ الكبير، والكبت الزائد، كل ذلك انعكس على سلوكيات الطلبة وانسجامهم مع الحياة الجامعية مما أدى إلى ظهور العنف الطلابي، والذي أصبح ينتشر ويتفشى بين طلبة الجامعات.
الاقتراحات والتوصيات
- تعديل أسس القبول الجامعي وحصرها بالمتفوقين فقط.
- تشجيع الحوار بين الطلبة بالأسلوب الحسن.
- علاج القضايا الطلابية عن طريق وسائل الإعلام بصورة جدية.
- تقليص الهوة ما بين المدرس والطالب بحيث تكون العلاقة قائمة على أساس العالم والمتعلم.
- زيادة الأنشطة الطلابية ودعمها لملء أوقات الفراغ والتنفيس عن الطاقات الكامنة.
- زيادة البحث العلمي لدى لطلبة الكليات الإنسانية لملء الفراغ عندهم وإبعادهم عن أجواء التوتر.
- تشجيع الطلبة على المشاركة والانضمام لمجالس الطلبة والأندية الطلابية.
- تكثيف التواصل مع الطلبة للاطلاع على ما يستجد من مشكلات أولاً بأول لمعالجتها.
- إيجاد مادة رئيسية تهتم بالقضايا السلوكية والمجتمعية كمتطلب جامعة إجباري.
- دعم الجوانب الإيجابية في حب الانتماء للعشائر والعائلات مع التأكيد على الوقوف صفا منيعاً في وجه الجوانب السلبية التي تنتج عن العصبية.
- محاربة السلوك الناتج عن العنف وليس محاربة الطالب بشخصه.
- التوجيه والإرشاد لتكون العلاقة بين الطالب والطالبة قائمة على الاحترام والشعور بالمسؤولية، دونما إلحاق أي أذى بسمعة الطرف الآخر.
- أن يوجه المدرس الطلبة في بداية محاضرته على تأكيد رفعة الأخلاق الحميدة.
- أن يكون المدرس جدي في مراقبة الامتحان ولا يسمح للغش مهما كان السبب.

المراجع

- Bandera, A.: Aggression, Social Learning Analysis, Englewood-
Cliffs, NI, Prentice Hall, 1973 .
- صالح، سامية، إستراتيجية مواجهة العنف بين طلبة الجامعات المصرية، الطبعة الأولى القاهرة، 1998
- فرويد وآخرون، سيكولوجية العدوان، بحوث في ديناميكية العدوان لدى الفرد والجماعة والدولة، ترجمة عبد الكريم ناصيف، الطبعة الأولى، عمان، منارات للنشر، 1986


أضف تعليقك
الإسم:
البريد الالكتروني:
التعليقات:
 
اقرأ أيضاَ
  عروض خاصة على القرطاسية من مكتبة اليقين
  عروض خاصة على القرطاسية من مكتبة الفنون الجميلة
  الدكتوراه لـ ناديا و تالا الخشمان
  اللواء شريف احمد العمري مبارك
  القاضي عاطف المغاريز مبارك الترفيع
  الدكتور القاضي سعد مفلح اللوزي مبارك الترفيع
  مؤتة: تخصصات جديدة ضمن برامج الدراسات العليا
  العميد الركن المتقاعد محمود ابو هزيم ..مبارك
  الدكتوراه لــ سامر ماجد الضمور
  الدكتوراه لـ نواف عواد بني عطيه
جميع الحقوق محفوظة لـ السلط نيوز، 2010 - 2013         لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر .الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط        المستشار القانوني : أحمد الخياط ©

أنت الزائر رقم: 21005294